البَابُ الثَّالِثُ: العَزَائِمُ العِلْمِيَّةُ
عدد مرات القراءة: 820607

البَابُ الثَّالِثُ

العَزَائِمُ العِلْمِيَّةُ

- وفيهِ أرْبَعُ عَزَائِمَ..

***

العَزَائِمُ العِلْمِيَّةُ

فإنَّنا نُوْصِي كُلَّ مَنِ ائْتَمَّ بِمَا رَسَمْنَاهُ في (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) بأنْ لا يَنْسَ نَصِيْبَهُ مِنْ هَذِه العَزَائِمِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي جَادَتْ بِهَا النَّصِيْحَةُ الإيْمَانِيَّةُ، لأنَّ العِلْمَ رَحِمٌ بَيْنَ أهْلِهِ، وذَلِكَ مِنْ خِلالِ أرْبَعِ عَزَائِمَ:

- العَزِيْمَةُ الأوْلَى: فإنَّنَا نُوْصِي مَنْ تَجَاوَزَتْ قُدُرَاتُه العِلْمِيَّةُ المَرَاحِلَ الأرْبَعَ كَمَا هِي في ثَوْبِ (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) بأنْ يَقْرَأ هَذِه الكُتُبَ لعُمُوْمِ الفَائِدَةِ، وعَظِيْمِ العَائِدَةِ، وهُوَ مَا وَقَعَ عَلَيْها اخْتِيَارُنا بَعْدَ النَّظَرِ والتَّمْحِيْصِ،؛ لأنَّهُ «لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيْهِ ما يُحِبُّ لنَفْسِه» مُتَّفَقٌ عَلَيْه:

1ـ قَرِاءةُ «فَتْحِ البَارِي» لابنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ، طَبْعَةُ مُؤسَّسَةِ الرِّسَالَةِ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ شُعَيْبٍ الأرْنَاؤوطِ وآخَرِيْنَ.

2ـ قَرِاءةُ «شَرْحِ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.

3ـ قَرِاءةُ «اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيْمِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ نَاصِرٍ العَقْلِ.

4ـ قَرِاءةُ «إعْلامِ المُوَقِّعِيْنَ» لابنِ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ مَشْهُوْرِ بنِ حَسَن.

5ـ قَرِاءةُ «إغَاثَةِ اللَّهْفَانِ مِنْ مَصَائِدِ الشَّيْطَانِ» لابنِ القيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ مُحَمَّد عُزَيْر شَمْس، طَبْعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ.

6ـ قَرِاءةُ «مَدَارِجِ السَّالِكِيْنَ» لابنِ القيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ مَجْمُوْعَةٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، طَبْعَةُ دَارِ الصُّمَيْعي.

7ـ قَرِاءةُ «الاعْتِصَامِ» للشَّاطِبِيِّ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ مَشْهُوْرِ بنِ حَسَن.

8ـ قَرِاءةُ «أضْوَاءِ البَيَانِ» للعَلامَةِ الأمِيْنِ الشّنْقِيْطِيِّ رَحِمَهُ اللهُ، طَبْعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ.

9ـ قَرِاءةُ «رَسَائِلَ ودِرَاسَاتٍ في الأهْوَاءِ والافْتِرَاقِ والبِدَعِ ومَوْقِفِ السَّلَفِ مِنْها» للشَّيْخِ نَاصِرٍ العَقْلِ.

10ـ قِرَاءةُ «ظَاهِرَةِ الإرْجَاءِ» لشَيْخِنَا العَلَّامَةِ سَفَرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَوَالِيِّ.

11ـ قِرَاءةُ «مَوْقِفِ ابنِ تَيْمِيَّةَ مِنْ الأشَاعِرَةِ»، و«القَضَاءِ والقَدَرِ»، وكَذَا: «الحُكْمِ بغَيْرِ مَا أنْزَلَ اللهُ» كُلُّها لشَيْخِنَا المُحَرِّرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَحْمُوْدِ، مَعَ مُرَاعَاةِ قِرَاءةِ الجُزْءِ الأخِيْرِ مِنْ «مَوْقِفِ ابنِ تَيْمِيَّةَ» بتَدَبُّرٍ وتَأمُّلٍ.

12ـ قِرَاءةُ «المُعْتَزِلَةِ في أصُوْلهِمُ الخَمْسَةِ» للشَّيْخِ عَوَّادٍ المُعْتِقِ.

13ـ قِرَاءةُ «أُصُوْلِ مَذْهَبِ الشِّيْعَةِ الإمَامِيَّةِ الاثْنَي عَشَرِيَّةِ» للشَّيْخِ نَاصِرِ بنِ عَبْدِ الله القِفَارِيِّ.

14ـ قِرَاءةُ «مَوْقِفِ ابنِ تَيْمِيَّةَ مِنَ الصُّوفِيَّةِ» لأخِيْنَا الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرِيْفِيِّ.

15ـ قِرَاءةُ «زِيَادَةِ الإيمَانِ ونُقْصَانِهِ» للشَّيْخِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ البَدْرِ.

16ـ قِرَاءةُ «المُوَالاةِ والمُعَادَاةِ» للشَّيْخِ مِحْمَاسٍ الجُلْعُوْدِ.

17ـ قِرَاءةُ «مَشَارِعِ الأشْوَاقِ» للحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ المشْهُوْرِ بابنِ النَّحَّاسِ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخَيْنِ إدْرِيْسَ بنِ مُحَمَّدٍ، ومُحَمَّدٍ إسْطَنْبُوْلِي.

18ـ قِرَاءةُ «الجِهَادِ والقِتَالِ»(1) للشَّيْخِ مُحَمَّدِ بنِ خَيْرِ هَيْكَلٍ.

19ـ قِرَاءةُ «البِدَايَةِ والنِّهَايَةِ» لابنِ كَثِيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ.

20ـ قِرَاءةُ «الدُّرَرِ السَّنِيَّةِ» لأئِمَّةِ الدَّعْوَةِ، جَمْعُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَاسِمِ رَحِمَهُ اللهُ.

21ـ قِرَاءةُ «مُقَدِّمَةِ ابنِ خُلْدُوْنٍ» لعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ خُلْدُوْنٍ رَحِمَهُ اللهُ.

22ـ قِرَاءةُ «عَوْدَةِ الحِجَابِ» للشَّيْخِ مُحَمَّدِ ابنِ إسْمَاعِيْلِ المُقَدَّمِ.

23ـ قِرَاءةُ «الاتِّجَاهَاتِ الوَطَنِيَّةِ» للشَّيْخِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنٍ.

24ـ قِرَاءةُ «الانْحِرَافَاتِ العَقَدِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ» للشَّيْخِ عَليٍّ الزَّهْرَانيِّ.

25ـ قِرَاءةُ «أبَاطِيْلَ وأسْمَارٍ» لشَيْخِ العَرَبِيَّةِ مَحْمُوْدِ شَاكِرٍ رَحِمَهُ اللهُ.

26ـ قِرَاءةُ «حَاضِرِ العَالَمِ الإسْلامِيِّ» للشَّيْخِ جَمِيْلِ المِصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.

27ـ قِرَاءةُ «صَفَحَاتٍ مِنْ صَبْرِ العُلَمَاءِ»(2) للشِّيْخِ أبي غُدَّةَ رَحِمَهُ اللهُ.

28ـ قِرَاءةُ «جَوَاهِرِ الأدَبِ» لأحْمَدَ الهَاشِمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.

29ـ قَرِاءةُ «النِّهَايَةِ في غَرِيْبِ الحَدِيْثِ» لابنِ الأثِيْرِ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ مَحْمُوْدٍ الطَّناحِي وآخَرَ.

30ـ قِرَاءةُ «المِصْبَاحِ المُنِيْرِ» للفَيُّوْمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.

31ـ قِرَاءةُ «مُعْجَمِ المنَاهِي اللَّفْظِيَّةِ» للشَّيْخِ بَكْرٍ أبُو زَيْدٍ.

32ـ قِرَاءةُ «الحِطَّةِ في ذِكْرِ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ» لأبي الطَّيِّبِ القِنَّوْجِيِّ رَحِمَهُ اللهُ، تَحْقِيْقُ عَلَيِّ بنِ حَسَنَ الحَلَبِيِّ.

كَمَا أوْصِي نَفْسِي وإيِّاكَ يَا طَالِبَ العِلْمِ؛ بألاَّ تَنْسَ نَصِيْبَكَ العِلْمِيَّ، وزَادَكَ الإيْمَانِيَّ مِنْ قِرَاءةِ وجَرْدِ كُتُبِ أئِمَّةِ السَّلَفِ؛ فَهِي واللهِ السَّمْعُ والبَصَرُ، فَهِي قِبْلَةُ العِلْمِ النَّافِعِ، والعَمَلِ الصَّالِحِ... فَحَرَامٌ عَلَى شَادِي العِلْمِ أنْ يَتَبَصَّرَ عِلْمًا دُوْنَها، أو يَتَسَنَّنَ عَمَلاً غَيْرَها!

ومَهْمَا يَكُنْ؛ فَهَذِه شَذَرَاتٌ سَلَفيةٌ تُنَبِّؤُكَ بِمَا وَرَاءها، فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ، واشْدُدْ عَلَيْها المِئْزَرَ؛ فإنَّ مِثْلَها تُعْقَدُ عَلَيْها الأنَامِلُ، واللهُ حَسْبِيَ وهُوَ نِعْمَ الوَكِيْلُ!

* * *

- ومِنْ هَذِه الكُتُبِ (لا كُلِّها):

1ـ كُتُبُ الحَافِظِ الإمَامِ الحُجَّةِ شَيْخِ المُفَسِّرِيْنَ أبي جَعْفَر مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ (310) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «جَامِعُ البَيَانِ عَنْ تَأوِيْلِ القُرْآنِ»، تَحْقِيْقُ الشِّيْخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و«تَارِيْخُ الأُمَمِ والمُلُوْكِ» تَحْقِيْقُ مُحمَّدٍ أبي الفَضْلِ إبْرَاهِيْمَ.

2ـ كُتُبُ حَافِظِ المَغْرِبِ ابنِ عَبْدِ البَرِّ (463) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «التَّمْهِيْدُ»، تَحْقِيْقُ مَجْمُوْعَةٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، وبإشْرَافِ وتَحْقِيْقِ الشِّيْخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و«الاسْتِيْعَابُ في مَعْرِفَةِ الأصْحَابِ» تَحْقِيْقُ عَادِلِ مُرْشِدٍ، و«جَامِعُ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِهِ» تَحْقِيْقُ أبِي الأشْبَالِ الزُّهَيْرِيِّ.

3ـ كُتُبُ حَافِظِ المَشْرِقِ الخَطِيْبِ البَغْدَادِيِّ (463) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُهُ «الكِفَايةُ في مَعْرِفَةِ أُصُوْلِ عِلْمِ الرِّوَايَةِ»، تَحْقِيْقُ مَاهِرٍ الفَحْلِ، وكَذَا «تَارِيْخُ دَارِ السَّلامِ» تَحْقِيْقُ بَشَّار مَعْرُوْفٍ.

4ـ كُتُبُ الحَافِظِ الفَقِيْه ابنِ قُدَامَةَ (620) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «المُغْنِي» تَحْقِيْقُ الشِّيْخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، والشَّيْخِ عَبْدِ الفَتَّاحِ الحُلْوِ رَحِمَهُ اللهُ، و«الكَافي»، تَحْقِيْقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و«رَوْضَةُ النَّاظِرِ» تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ عَبْدِ الكَرِيْمِ النَّمْلَةِ.

5ـ كُتُبُ الحَافِظِ الفَقِيْه النَّوَوِيِّ (676) رحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «المَجْمُوْعُ»، و«شَرْحُ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»، و«رِيَاضُ الصَّالحِيْنَ» تَحْقِيْقُ عَلَيٍّ الحَلَبِيِّ.

6ـ كُتُبُ الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ (748) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «سِيَرُ أعْلامِ النُّبَلاءِ» تَحْقِيْقُ شُعَيْبٍ الأرْنَاؤُوطِ وجَمَاعَةٍ، و«تَارِيْخُ الإسْلامِ» تَحْقِيْقُ بَشَّار مَعْرُوْفٍ.

7ـ كُتُبُ الحَافِظِ ابنِ كثيرٍ (774) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «التَّفْسِيْرُ» تَحْقِيْقُ أبي إسْحَاق الحُويني وحِكْمَت بنِ بَشِيْرٍ، و«البِدَايَةُ والنِّهَايَةُ» تَحْقِيْقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ.

8ـ كُتُبُ الحَافِظِ ابنِ رجبٍ (795) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «فَتْحُ البَارِي شَرْحُ صَحِيْحِ البُخَارِي» تَحْقِيْقُ طَارِقِ بنِ عوضٍ، و«ذِيْلُ الطَّبَقَاتِ» تَحْقِيْقُ شَيْخِنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُثَيْمِيْنِ، و«جَامِعُ العُلُوْمِ والحِكَمِ» تَحْقِيْقُ شُعَيْبٍ الأرْنَاؤُوطِ، وعَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و«شَرْحُ العِلَلِ الكُبْرَى» تَحْقِيْقُ نُوْرِ الدِّيْنِ عِتْرٍ.

9ـ كُتُبُ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ (852) رَحِمَهُ اللهُ لاسِيَّمَا كِتَابُه «فَتْحُ البَارِي شَرْحُ صَحِيْحِ البُخَارِي»، طَبْعَةُ مُؤسَّسَةِ الرِّسَالَةِ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ شُعَيْبٍ الأرْنَاؤوطِ وآخَرِيْنَ، و«التَّلْخِيْصُ الحَبِيْرُ» تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ الثَّانِي بنِ عُمَرَ، و«تَهْذِيْبُ التَّهْذِيْبِ» تَحْقِيْقُ إبْرَاهِيْمَ الزَّيبَقِ، وعَادِلٍ مُرْشِدٍ.

10ـ كُتُبُ أبي الفَضْلِ جَلالِ الدِّيْنِ السُّيُوطِيِّ (911) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «الدُّرُّ المَنْثُوْرُ في التَّفْسِيْرِ بالمَأثُوْرِ» تَحْقِيْقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و«الإتْقَانُ في عُلُوْمِ القُرْآنِ» تَحْقِيْقُ مَرْكَزِ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بمَجْمَعِ المَدِيْنَةِ لطِبَاعَةِ المُصْحَفِ، و«تَدْرِيْبُ الرَّاوِيِّ»، تَحْقِيْقُ مَازِنٍ السّرْسَاويِّ.

11ـ كُتُبُ الحَافِظِ الشَّوْكَانِيِّ (1250) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «فَتْحُ القَدِيْرِ» تَحْقِيْقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُمَيْرَةَ، و«نَيْلُ الأوْطَارِ» تَحْقِيْقُ طَارِقِ بنِ عَوَضٍ.

12ـ كُتُبُ الإمَامِ الصَّنْعَانِيِّ (1182) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «سُبُلُ السَّلامِ» تَحْقِيْقُ طَارِقِ بنِ عوضٍ، و«توضيح الأفكار» تَحْقِيْقُ مُحَمَّد مُحِبِّ الدِّيْنِ أبو زَيْدٍ.

13ـ كُتُبُ العَلَّامَةِ الحَافِظِ الأصُوْلِي الشِّنْقِيْطِيِّ (1393) رَحِمَهُ اللهُ، لاسِيَّمَا كِتَابُه «أضْوَاءُ البَيَانِ» طَبْعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ(3).

* * *

ومِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ؛ فَعَلَيْكَ يَا طَالِبَ العِلْمِ باقْتِنَاءِ وقِرَاءةِ جَمِيْعِ كُتُبِ أئِمَّةِ الدِّيْنِ الرَّبَّانِيِّيْنَ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ:

وأخُصُّ مِنْهُم: شَيْخَ الإسْلامِ العَالمَ الرَّبَّانيَّ فَارِسَ المَنْقُوْلِ والمَعْقُوْلِ أبَا العَبَّاسِ أحمَدَ ابنَ تَيْمِيَّةَ(4) رَحِمَهُ الله تَعَالى (728).

وكَذَا تَلْمِيْذَهُ البَارَ الإمَامَ الحَافِظَ الهُمَامَ شَمْسَ الدِّيْنِ أبا عَبْدِ الله مًحمَّدٍ ابنَ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ(5) رَحِمَهُ الله تَعَالى (751).

وكَذَا الإمَامَ المُجَدِّدَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ(6) رَحِمَهُ الله (1206).

وكَذا كُتُبُ شَيْخِنا العَلَّامَةِ عَبْدِ العَزِيْزِ ابنِ بازٍ، وشَيْخِنا العَلَّامَةِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِ العُثَيْمِيْنِ، وشَيْخِنا العَلَّامَةِ عَبْدِ اللهِ البَسَّامِ، ومُحَدِّثِ الشَّامِ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بنِ نَاصِرِ الدِّيْنِ الألْبَانِيِّ، وشَيْخِنا العَلَّامَةِ عَبْدِ اللهِ الجِبْرِيْنِ، وشَيْخِنا العَلَّامَةِ بَكْرٍ أبُو زَيْدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.

وكَذَا كُتُبُ شَيْخِنا العَلَّامَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَقِيْلٍ، وشَيْخِنا العَلَّامَةِ صَالحٍ الفَوْزَانِ حَفِظَهُمُ اللهُ تَعَالَى في غَيْرِهِم مِنْ أهْلِ العِلْمِ الكِبَارِ مِمَّنْ لا يَسَعُهُم هَذا المَقَامُ.

* * *

- العَزِيْمَةُ الثَّانِيَةُ: إنَّنَا نُوْصِي طَالِبَ العِلْمِ المُبْتَدِئ والمُنْتَهِي عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؛ بأنْ يَكُوْنَ لَهُ (وِرْدٌ عِلْمِيٌّ) في كُلِّ سَنَةٍ أو سَنَتَيْنِ عَلَى أقَلِّ تَقْدِيْرٍ وأضْعَفِ حَالٍ، وذَلِكَ بِدَوَامِ النَّظَرِ والقِرَاءةِ لبَعْضِ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي لا يَسَعُ طَالِبُ العِلْمِ أنْ يَجْهَلَها أو يَتَجَاهَلَها، لاسِيَّما مِمَّنْ تَصَدَّرَ للفَتْوَى والتَّعْلِيْمِ، ورَامَ التَّألِيْفَ والتَّحْقِيْقَ...!

فَدُونَكَهَا؛ كُتُبًا عِلْمِيَّةً، وكُنُوْزًا عَلَيَّةً، فاصْبِرْ نَفَسَكَ عَلَيْها، ولا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْها، فمِنْها المُبْتَدَى وإلَيْها المُنْتَهَى بَعْدَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، وكُتُبِ سَلَفِ الأمَّةِ المُحَقِّقِيْنَ:

1ـ قِرَاءةُ «القُرْآنِ الكَرِيْمِ»، أو مُرَاجَعَةُ حِفْظِهِ (مِرَارًا).

2ـ قِرَاءةُ «الصَّحِيْحَيْنِ»، أو مُرَاجَعَةُ حِفْظِهِما.

3ـ قِرَاءةُ «بُلُوْغِ المَرَامِ» لابنِ حَجَرٍ، تَحْقِيْقُ طَارِقِ بنِ عَوَضٍ، أو مُرَاجَعَةُ حِفْظِهِ.

4ـ قِرَاءةُ «مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى«لابنِ تَيْمِيَّةَ.

5ـ قِرَاءةُ «فَتْحِ المَجِيْدِ»، لعَبْدِ الرَّحْمَنِ آلِ الشَّيْخِ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ الوَلِيْدِ آلِ فُرَيَّانَ.

6ـ قِرَاءةُ «شَرْحِ العَقِيْدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ» لابنِ أبِي العِزِّ، تَحْقِيْقُ التُّرْكِيِّ والأرَناؤوطِ.

7ـ قِرَاءةُ «تَفْسِيْرِ القُرْآنِ العَظِيْمِ» لابنِ كَثِيْرٍ، تَحْقِيْقُ الحُويني وحِكْمَت بنِ بَشِيْر.

8ـ قِرَاءةُ «المُغْنِي» لابنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ، تَحْقِيْقُ الشِّيْخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، والشَّيْخِ عَبْدِ الفَتَّاحِ الحُلْوِ رَحِمَهُ اللهُ.

9ـ قِرَاءةُ «زَادِ المَعَادِ في هَدْيِ خَيْرِ العِبَادِ» لابنِ القَيِّمِ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخَيْنِ عَبْدِ القَادِرِ الأرْنَاؤُوْطِ، وشُعَيْبٍ الأرْنَاؤُوْطِ.

10ـ قِرَاءةُ «رَوْضَةِ النَّاظِرِ وجُنَّةِ المُنَاظِرِ» لابنِ قُدَامَةِ المَقْدَسِيِّ الحَنْبَلِيِّ، تَحْقِيْقُ عَبْدِ الكَرِيْمِ النَّمْلَةِ، و«مَعَالِمِ أصُوْلِ الفِقْهِ» للشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الجَيْزَانِيِّ.

11ـ قِرَاءةُ «تَدْرِيْبِ الرَّاوِيِّ» للسِّيُوْطِيِّ، تَحْقِيْقُ الشَّيْخِ مَازِنٍ السّرْسَاويِّ.

12ـ قِرَاءةُ «تَعْجِيْلِ النَّدَى بشَرْحِ قَطْرِ النَّدَى وبَلِّ الصَّدَى» للشَّيْخِ عَبْدِ الله بنِ صَالحٍ الفَوْزَانِ حَفِظَهُ الله تَعَالى، أو «الدُّرَرِ البهيَّةِ شَرْحِ مُتَمِّمَةِ الآجُرُّومِيَّةِ»(7) لرَاقِمِه.

* * *

- العَزِيْمَةُ الثَّالِثَةُ: فإنَّنَا نُوْصِي عَامَّةَ المُسْلِمِيْنَ مِنْ غَيْرِ طُلَّابِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ مِمَّنْ لا يَعْلَمُوْنَ كَثِيْرًا مِنْ مَعَالِمِ وحَقَائِقِ الدِّيْنِ(8)، بأنْ يَأخُذُوا بِهَذِه العَزِيْمَةِ الأخَوِيَّةِ.

ومَا ذَاكَ إلاَّ إنَّ أعْدَاءَ الدِّيْنِ لَمْ يَزَالُوا يَنْفِثُوْنَ سُمُوْمَ أفْكَارِهِم، ويَبْسِطُوْنَ ألْسِنَتَهُم في عَقِيْدَةِ وأخْلاقِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ.

لاسِيَّما أنَّنا نَعْيِشُ أيَّامًا حَالِكَةً مُهْلِكَةً؛ حَيْثُ ظَهَرَ فيها الجَهْلُ، وقَلَّ العِلْمُ، ونَدَّ الحَقُّ، وعَلا البَاطِلُ، وكَثُرَ الخَبَثُ...!

لأجْلِ هَذا وغَيْرِه؛ فَقَدْ حَقَّتِ النَّصِيْحَةُ الإيْمَانِيَّةُ بأنْ تَشْمَلَ العَامَّةَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، وذَلِكَ بِرَسْمِ قَاعِدَةٍ عِلْمِيَّةٍ عَامَّةٍ يَشْتَرِكُ فيها الجَمِيْعُ، مِمَّا سَتَكُوْنُ إنْ شَاءَ اللهُ عَوْنًا لعُمْوُمْ المُسْلِمِيْنَ لَفَهْمِ دِيْنِهِم، وحِصْنًا مَنِيْعًا مِنْ عَادِيَةِ الأفْكَارِ المَشْبُوْهَةِ، والثَّقَافَاتِ الدَّخِيْلَةِ السَّائِمَةِ في قَنَوَاتِ الإعْلامِ هُنَا وهُنَاكَ.

وذَلِكَ مِنْ خِلالِ بَعْضِ الكُتُبِ الإسْلامِيَّةِ، الَّتِي نَرَى مِنَ الأهَمِيَّةِ بِمَكَانٍ قِرَاءتَها، واقْتِنَاءهَا لَدَى جَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ لاسِيَّما هَذِه الأيَّامَ العَصِيْبَةَ.

فَمِنْ تِلْكَ الكُتُبِ مَا يَلي:

1ـ قِرَاءةُ «القَوْلِ السَّدِيْدِ في مَقَاصِدِ التَّوْحِيْدِ» للشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ، تَحْقِيْقُ صَبْرِي شَاهِيْنَ.

2ـ قِرَاءةُ «عَقِيْدَةِ التَّوْحِيْدِ» للشَّيْخِ صَالِحٍ الفَوْزَانِ، طَبْعةُ العَاصِمَةِ.

3ـ قِرَاءةُ تَفْسِيْرِ «زُبْدَةِ التَّفْسِيْرِ» للشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الأشْقَرَ، طَبْعةُ دَارِ النَّفَائِسِ، أو «تَيْسِيْرِ الكَرِيْمِ الرَّحْمَنِ» للشَّيخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ.

4ـ قِرَاءةُ «الرَّحِيْقِ المُخْتُوْمِ» للشِّيْخِ صَفي الرَّحْمَنِ المُبَارَكْفُوْرِيِّ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: أنْ تَكُوْنَ القِرَاءةُ مِنْ نَسَبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وأسْرَتِه.

5ـ قِرَاءةُ المُجَلَّدِ الأوَّلِ مِنْ كِتَابِ «المُلَخَّصِ الفِقْهِيِّ» للشِّيْخِ صَالِحِ الفَوْزَانِ، وهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ رُبْعِ العِبَادَاتِ، طَبْعَةُ دَارِ العَاصِمَةِ.

6ـ قَرِاءةُ «رِيَاضِ الصَّالِحِيْنَ» للإمَامِ النَّوَوِيِّ، تَحْقِيْقُ مَاهِرٍ الفَحْلِ.

7ـ قَرِاءةُ «تَزْكِيَةِ النُّفُوْسِ» لأحْمَدَ فَرِيْدٍ، وآخَرِيْنَ.

8ـ قَرِاءةُ «حِصْنِ المُسْلِمِ» للشَّيْخِ سَعِيْدِ بنِ وَهْفٍ القَحْطَانِيِّ، مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ مَا يُمْكِنُ حِفْظُه مِنَ الأحَادِيْثِ لاسِيَّمَا أذْكَارُ الصَّبَاحِ والمَسَاءِ.

* * *

- لَطِيْفَةٌ: لَقَدْ اقْتَصَرْنا في هَذِهِ العَزِيْمَةِ الأخَوِيَّةِ الشَّامِلَةِ للعَامَّةِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ: بثَمَانِيَةِ كُتُبٍ عِلْمِيَّةٍ؛ عَسَاهَا تَكُوْنَ سَبَبًا لِدُخُوْلِنا جَمِيْعًا مِنْ أيِّ أبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، اللَّهُمَّ أمِيْنَ!

* * *

- العَزِيْمَةُ الرَّابِعَةُ: آدَابُ التَّعَامُلِ مَعَ الكُتُبِ.

للكُتُبِ أهَمِّيَّةٌ كَبِيْرَةٌ ومَنْزِلَةٌ عَظِيْمَةٌ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ قَدِيْمًا وحَدِيْثًا، ولاسِيَّما الكُتُبُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْهَا؛ حَيْثُ أوْلَوْهَا كَبِيْرَ عِنَايَةٍ وعَظِيْمَ رِعَايَةٍ، لأجْلِ هَذَا وغَيْرِهِ قَامُوا سِرَاعًا في تَقْيِيْدِ كُلَّ مَا مِنْ شَأنِهِ يَحْفَظُ للكِتَابِ مَكَانَتَهُ، ويَرْعَى لَهُ حُرْمَتَهُ، ويَصُوْنَهُ مِنَ التَّلَفِ والتَّمْزِيْقِ والإفْسَادِ وغَيْرِهِ مِنَ العَوَارِضِ؛ فعِنْدَهَا قَامُوا بتَسْطِيْرِ كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بصِيَانَةِ الكِتَابِ مِنْ آدَابٍ وأحْكَامٍ.

وعلى كَثْرَةِ الكُتُبِ الَّتِي اعْتَنَتْ بذِكْرِ آدَابِ الكِتَابِ؛ إلَّا إنَّ مِنْ أنْفَسِهَا وأجْوَدِهَا: كِتَابَ «تَذْكِرَةِ السَّامِعِ والمُتَكَلِّمِ» لابنِ جَمَاعَةَ، وكِتَابَ «تَعْلِيْمِ المُتَعَلِّمِ طَرِيْقَ التَّعلُّمِ» للزَّرْنُوْجِيِّ، وغَيْرَهُمَا.

ومَهْمَا كُتِبَ عَنْ آدَابِ التَّعَامُلِ مَعَ الكِتَابِ؛ إلَّا إنَّها كَثِيْرَةٌ مَبْثُوْثَةٌ هُنَا وهُنَاكَ، غَيْرَ أنَّني اجْتَهَدْتُ في جَمْعِ بَعْضِهَا مَعَ مَا فَتَحَهُ اللهُ تَعَالى عَليَّ في هَذِهِ العُجَالَةِ، فَكَانَ مِنْ تِلْكُمُ الآدَابِ مَا يَلي:

1ـ ألَّا يَقْرَأ الكِتَابَ أو يَحْمِلَهُ إلَّا على طَهَارَةٍ، تَعْظِيْمًا لمَا فِيْهِ مِنَ النُّصُوْصِ القُرْآنِيَّةِ والنَّبَوِيَّةِ.

2ـ ألَّا يَجْعَلَ الكِتَابَ خِزَانةً يَضَعُ فِيْهِ الكَرَارِيْسَ ونَحْوَهَا.

3ـ ألَّا يَجْعَلَهُ مَرْوَحَةً، أو مَكْبَسًا، أو مِسْنَدًا، أو مَقْتَلَةً للحَشَرَاتِ وغَيْرِهَا.

4ـ ألَّا يَجْعَلَهُ وِسَادَةً أو مِخَدَّةً، وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ خِلافًا في تَوَسَّدِ الكُتُبِ؛ حَيْثُ كَرِهَهُ بعْضَهُم، وحَرَّمَهُ آخَرُوْنَ.

5ـ ألَّا يَرْمِي بِهِ على الأرْضِ مُبَاشَرَةً، دُوْنَ وَضْعٍ لَهُ برِفْقٍ، خَشْيَةَ التَّمَزُّقِ.

6ـ ألَّا يَضَعَهُ على الأرْضِ مُبَاشَرَةً، لمَا فِيْهِ مِنَ الامْتِهَانِ والابْتِذَالِ؛ إلَّا لمَا لا بُدَّ مِنْهُ، بَلْ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأرْضِ حَائِلًا، صِيَانَةً لَهُ عَنِ الرُّطُوْبَةِ وغَيْرِهَا.

7ـ ألَّا يَجْعَلَهُ مَفْرُوْشًا مَنْشُوْرًا على الأرْضِ، سَوَاءٌ عِنْدَ الكِتَابَةِ أو القِرَاءَةِ، بَلْ عَلَيْهِ أنْ يَضَعَهُ على كُرْسِيٍّ خَاصٍّ بِهِ، أو يَضَعَهُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ؛ كَيْلَا يَسْرِعَ تَقْطِيْعُهُ أو تَمْزِيْقُهُ.

8ـ ألَّا يُلَطِّخَهُ برِيْقِهِ أو ببِزَاقِهِ، كُلَّ ذَلِكَ بغَرَضِ تَقْلِيْبِ صَفَحَاتِهِ؛ خَوْفًا مِنْ إفْسَادِهِ وإتْلافِهِ.

9ـ ألَّا يَطْوِي أطْرَافَ أوْرَاقِهِ؛ خَشْيَةَ الإتْلافِ.

10ـ ألَّا يُعَلِّمَ عَلَيْهِ بعُوْدٍ أو بشَيءٍ حَادٍّ جَافٍّ، كُلَّ ذَلِكَ بغَرَضِ الإشْارَةِ والعَلامَةِ على مَوْضِعٍ يُرِيْدُهُ، بَلْ يُعَلِّمُ المَوْضِعَ بوَرَقَةٍ ونَحْوِهَا.

11ـ ألَّا يَضَعَ كَثِيْرًا مِنَ الكُتُبِ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ؛ خَشْيَةَ التَّلَفِ والتَّمَزُّقِ.

12ـ ألَّا يَضَعَ كَبِيْرَ الكُتُبِ فَوْقَ صَغِيْرِهَا؛ كَيْلا يَكْثُرَ تَسَاقُطُهَا وتَمْزُّقُهَا.

13ـ ألَّا يَضَعَ الكِتَابَ على وَجْهِهِ، وهُوَ طَرَفُهُ الَّذِي يُفْتَحُ مِنْ عِنْدِهِ؛ خَشْيَةَ الإفْسَادِ والتَّمَزُّقِ والتَّخَلُّعِ.

14ـ ألَّا يَضَعَهُ عُرْضَةً للشَّمْسِ، خَشْيَةَ الإفْسَادِ.

15ـ ألَّا يَضَعَهُ في سَابِلَةِ الطَّرِيْقِ، وهُوَ المَمَرُّ الَّذِي تَطَأهُ الأقْدَامُ.

16ـ ألَّا يُبْقِيْهِ مَفْتُوْحًا، أو مَقْلُوْبًا لفَتْرَةٍ طَوِيْلَةٍ، إلَّا للحَاجَةِ؛ خَشْيَةَ التَّلَفِ.

17ـ ألَّا يَفْتَحَ صَفَحَاتِهِ بقُوَّةٍ وبسُرْعَةٍ، بَلْ بِهُدُوْءٍ ووَقَارٍ، خَشْيَةَ تَمَزُّقِهِ وسُقُوْطِ أوْرَاقِهِ.

18ـ ألَّا يتَخَطَّاهُ برِجْلِهِ.

19ـ ألَّا يَمُدَّ إلَيْهِ رِجْلَهُ.

20ـ ألَّا يَتَّكِئ عَلَيْهِ بحَالٍ، إلَّا إذَا خَافَ سَرِقَتَهُ.

21ـ ألَّا يَضَعَ عَلَيْهِ شَيْئًا ممَّا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ العِلْمِ وأدَوَاتِ الكُتُبِ، إلَّا مَا تُصَانُ بِهِ كقِمَاشٍ ونَحْوِهِ.

22ـ ألَّا يَضَعَهُ في مَكَانٍ رَطِبٍ؛ كَيْلا يَفْسُدَ وتَسْرِيَ فِيْهِ الأرَضَةُ الأكُوْلَةُ، بَلْ عَلَيْهِ أنْ يَحْتَفِظَ بِهِ في مَكَانٍ هَوَاؤُهُ طَلِقٌ جَافٌّ.

23ـ ألَّا يَضَعَهُ في أرْفُفِ المَكْتَبَةِ عِنْدَ رَصِّهِ مَضْغُوْطًا؛ كَيْلَا يَتَمَزَّقَ.

24ـ ألَّا يَجْعَلَهُ مَائِلًا فَوْقَ أرْفُفِ المَكْتَبَةِ؛ كَيْلَا يَفْسُدَ ويتَمَزَّقَ.

25ـ ألَّا يَسْحَبَهُ مِنَ الأرْفُفِ بأطْرَافِهِ؛ كَيْلَا يَتَمَزَّقَ، لِذَا كَانَ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَوْثِقَ مِنْ سَلامَتِهِ عِنْدَ إخْرَاجِهِ وسَحْبِهِ.

26ـ ألَّا يَحْمِلَهُ مِنْ أطْرَافِهِ، كَيْلَا يتَمَزَّقَ، بَلْ يَحْمِلُهُ جُمْلَةً، أو يَحْمِلُهُ مِنْ كَعْبِهِ العَرِيْضِ.

27ـ ألَّا يَجْعَلَهُ عُرْضَةً للغُبَارِ والأتْرِبَةِ.

28ـ ألَّا يَهْجُرَهُ دُوْنَ تَنْظِيْفٍ أو تَصْلِيْحٍ، بَلْ يَتَعَاهَدُهُ بَيْنَ الحِيْنِ والآخَرِ، احْتِرَامًا لَهُ، وتَعْظِيْمًا لمَا فِيْهِ.

29ـ أن يُحَسِّنَ تَجْلِيْدَهُ وتَغْشِيَتَهُ؛ كَي يَحْفَظَهُ لفَتْرَةٍ طَوِيْلَةٍ مِنَ العَوَامِلِ الجَوِّيَّةِ والزَّمَنِيَّةِ.

30ـ ألَّا يَجْعَلَهُ في مَكَانٍ تُطَالُهُ أيْدِي العَابِثِيْنَ: كالأطْفَالِ أو الجَاهِلِيْنَ، أو غَيْرِهِم، بَلْ يَجْعَلُهُ في حِرْزٍ مَكِيْنٍ، كالأدْرَاجِ المُغْلَقَةِ، أو دَاخِلِ غُرَفٍ مُحْكَمَةٍ.

31ـ ألَّا يَضَعَهُ قَرِيْبًا مِنْ كُلِّ مُفْسِدٍ ومُتْلِفٍ: كالمَاءِ والنَّارِ والفِئْرَانِ ونَحْوِهَا.

32ـ وأخِيْرًا؛ أنْ يَدْعُوَ اللهَ لهَا بالحِفْظِ والصِّيَانَةِ.

فَهَذِهِ الآدَابُ والأحْكَامُ وغَيْرُهَا؛ لا تَجُوْزُ في حَقِّ الكُتُبِ؛ لمَا فِيْهَا مِنَ الامْتِهَانِ والابْتِذَالِ والإفْسَادِ، ولكَوْنِهَا مُجَانِبَةً لتَعْظِيْمِ شَعَائِرِ الله تَعَالى، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿ذَلِكَ ومَنْ يُعَظِّم شَعَائرَ الله فإنَّها مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ﴾[الحج:32]، ومَنْ أرَادَ زِيَادَةَ تَفْصِيْلٍ عَنْ آدَابِ التَّعَامُلِ مَعَ الكِتَابِ؛ فليَنْظُرْ كِتَابي «صِيَانَةِ الكِتَابِ» ففِيْهِ بَعْضُ البُحُوْثِ والمَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بالكِتَابِ، وباللهِ التَّوْفِيْقِ.

 


 

([1])  عَلَى طَالِبِ العِلْمِ أنْ يَتَحَقَّقَ مِنْ بَعْضِ تَرْجِيْحَاتِ مُحَمَّدٍ هَيْكَلٍ في كِتَابِه هَذَا، مَعَ مُرَاعَاةِ التَّدْقِيْقِ في تَحْرِيْرِ أقْوَالِ أهْلِ العِلْمِ، ومَعْرِفَةِ الرَّاجِحِ مِنْها، ومَعَ هَذا فَكِتَابُه مِنْ نَفَائِسِ كُتُبِ الجِهَادِ؛ حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَ التَّأصِيْلِ الشَّرْعِيِّ وفِقْهِ الوَاقِعِ في صُوَرِه النَّازِلَةِ بسَاحَةِ المُسْلِمِيْنَ اليَوْمَ!

([2]) تَنْبِيْهٌ: أمَّا مَا ذَكَرَهُ أبُو غُدَّةَ في (الجَانِبِ السَّابِعِ) مِنْ كِتَابِه هَذَا، وهُوَ التَّبَتُّلُ وتَرْكُ الزَّوَاجِ رَغْبَةً في العِلْمِ والتَّفَرَّغُ لأجْلِه، فَلَيْس مِنْ جَادَّةِ السُّنَّةِ؛ بَلْ هُوَ خِلافُ السُّنَّةِ وفِعْلِ السَّلَفِ والفِطْرَةِ، فهو مُسْتَدْرَكٌ!

([3]) تَنْبِيْهٌ: لَقَدْ خَرَجَتْ آثَارُ الشَّيْخِ العَلامَةِ مُحَمَّدِ الأمِيْنِ الشِّنْقِيْطِيِّ كَامِلَةً وللهِ الحَمْدُ، مَعَ تَحْقِيْقٍ عِلْمِيٍّ لأكْثَرِها، تَحْتَ إشْرَافِ الشَّيْخِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أبُو زَيْدٍ، إصْدَارُ وطِبَاعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ، حَيْثُ خَرَجَتْ في تِسْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدٍ، فَدُوْنَكَ اقْتِنَاءَهَا!

([4]) تَنْبِيْهٌ: لَقَدْ خَرَجَتْ بَعْضُ آثَارِ شَيْخِ الإسْلامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ ومَا لحِقَهَا مِنْ أعْمَالٍ في مَجْمُوعَاتٍ، وسَتَخْرُجُ تِبَاعًا كَامِلَةً إنْ شَاءَ اللهُ، مَعَ تَحْقِيْقٍ عِلْمِيٍّ لأكْثَرِها، تَحْتَ إشْرَافِ الشَّيْخِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أبُو زَيْدٍ، إصْدَارُ وطِبَاعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ، وللهِ الحَمْدُ، فَدُوْنَكَ اقْتِنَاءَهَا!

([5]) تَنْبِيْهٌ: لَقَدْ خَرَجَتْ بَعْضُ آثَارِ الإمَامِ ابنِ قيِّمِ الجَوزِيَّةِ ومَا لحِقَهَا مِنْ أعْمَالٍ في مَجْمُوعَاتٍ، وسَتَخْرُجُ تِبَاعًا كَامِلَةً إنْ شَاءَ اللهُ، مَعَ تَحْقِيْقٍ عِلْمِيٍّ لأكْثَرِها، تَحْتَ إشْرَافِ الشَّيْخِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أبُو زَيْدٍ، إصْدَارُ وطِبَاعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ، وللهِ الحَمْدُ، فَدُوْنَكَ اقْتِنَاءهَا!

([6]) تَنْبِيْهٌ: لَقَدْ طُبِعَتْ كُتُبُ شَيْخِ الإسْلامِ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ كَامِلَةً في أحَدَ عَشَرةَ مُجلَّدًا، تَحْتَ عُنْوَانِ: «مُؤلَّفَاتِ الشَّيْخِ الإمَامِ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ»، مَعَ تَحْقِيْقٍ عِلْمِيٍّ لأكْثَرِها، تَحْتَ إشْرَافِ جَامِعَةِ الإمَامِ مُحمَّدِ بنِ سُعُودٍ الإسْلامِيَّةِ، وللهِ الحَمْدُ، فَدُوْنَكَ اقْتِنَائَهَا!

([7]) نَعَمْ؛ إنَّ اشْتِهارَ كِتَابِ «قَطْرِ النَّدَى»، وعُلُوِّ كَعْبِ صَاحِبِه لا يَشْفَعُ لَهُ مِنْ بَعْضِ المُؤاخَذَاتِ العِلْمِيَّةِ؛ لاسِيَّما في التَّقْسِيْماتِ العَقْليةِ؛ حَيْثُ أخَذَتْ مِنَ المؤَلِّفِ طَرِيقًا وَاسِعًا في تَرْتِيْبَاتِ مَسَائِلِ النَّحْوِ وتفْرِيعَاتِه، وكَذَا قِلَّةُ أمْثِلتِه، وهَجْرِهِ للشَّوَاهِدِ النَّبويَّةِ، وعُمْقِ اخْتِصَارِه؛ ممَّا كَانَ سَببًا في إغْلاقِه عَلَى كَثِيرٍ مِنْ طَلَبةِ العِلْمِ في غَيْرِها مِنَ المؤَاخَذَاتِ، واللهُ أعْلَمُ.

([8]) أقْصِدُ بالعَامَّةِ هُنا: مَنْ يُحْسِنُ القِرَاءةَ والكِتَابَةَ مَعْ فَهْمٍ صَحِيْحٍ: كالمُشْتَغِلِيْنَ بالعُلُوْمِ الطَّبِيْعِيَّةِ، والرِّياضِيَّةِ، والفَلَكِيَّةِ، كالطبِّ، والهَنْدَسَةِ وغَيْرِها، وكَذَا أهْلُ المِهَنِ والحِرَفِ والصِّنَاعَاتِ.

 
اسمك :  
نص التعليق : 
      
 
 
 

 
 
 اشتراك
 انسحاب
اشتراك
انسحاب
 المتواجدون حاليا: ( 35 )
 الزيارات الفريدة: ( 2208613)